الشيخ حسين الحلي

7

أصول الفقه

العارض تارة يعرض بلا وساطة شيء أصلا ، كادراك الكليات . . . إلخ « 1 » . ولا يخفى « 2 » أنّهم قسّموا الواسطة إلى الواسطة في العروض والواسطة في الثبوت والواسطة في الاثبات . [ تفسير الواسطة في العروض والثبوت والاثبات ] وعرّفوا الأولى : بأنّها الواسطة في الحمل ، بمعنى أن العارض يحمل على الواسطة ، وبواسطة حمل الواسطة على الموضوع يكون ذلك العارض محمولا على ذلك الموضوع . ونقلوا عن الشيخ الرئيس « 3 » تعريفها بأنها ما يقترن بقولنا « لأنّه » حين يقال « لأنّه كذا » كما يقال إنّ هذا الشخص متحرك الأصابع لأنه كاتب ، أو إن العالم حادث لأنّه متغيّر . وعرّفوا الثانية : بأنها العلة في عروض العارض على المعروض . والثالثة : بأنها ما أوجبت العلم بثبوت العارض للمعروض .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 6 - 7 [ هذا الكلام من متن الأجود لم يرد في نسخة الأصل وإنّما ذكرناه هنا للتناسب مع سائر الموارد ] . ( 2 ) [ جاء في الأصل ورقة مرفقة تضمنت نقل عبارة المحقّق الاصفهاني لم يحدّد لها قدّس سرّه موضعا ، فرأينا إيرادها هاهنا ( أول البحث ) لأنها تنبّه على المشكلة التي أدت إلى طرح هذه الأبحاث وهي ] : قال العلّامة الاصفهاني قدّس سرّه في حاشيته على الكفاية [ نهاية الدراية 1 : 19 - 20 ] : مع أنّهم صرحوا أيضا بأن العارض للشيء بواسطة أمر أخص أو أعم داخليّا كان أو خارجيا عرض غريب ، والأخص والأعم واسطة في العروض ، فيشكل حينئذ بأن أغلب محمولات العلوم عارضة لأنواع موضوعاتها ، فتكون أعراضا غريبة لها ، كما أن جل مباحث هذا العلم يبحث فيها عما يعرض لأمر أعم من موضوع هذا العلم كما لا يخفى . وقد ذهب القوم في التفصي عن هذه العويصة يمينا وشمالا ولم يأت أحد منهم بما يشفي العليل ويروي الغليل ، إلخ . ( 3 ) الإشارات والتنبيهات 1 : 162 ، نقل ذلك في شرح المطالع : 18 .